Editorial

لطالما آمنت بثوابت الجمعية وهذا ما جعلني أضع خارطة طريقٍ مستقبلية ترتكز على السعي لبناء جسور التعاون والتواصل العلمي بين الباحثين اللبنانيين بالإضافة إلى الإنفتاح العلمي على المحيط العربي كما خلق البيئة الحاضنة لتشجيع البحث العلمي من ثم تسليط الضوء على ﺃﻫﻤﻴﺔ العلوم ﻭالبحث ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ وأخيراً العمل ﻋﻠﻰ تطوير مناﻫﺞ العلوم ودعم ﻭاستقطاب ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ.
أثبت العلماء اللبنانيون أنهم الروّاد في مختلف الاختصاصات وهذه حقيقة ثابتة من خلال النشرات العلمية الغزيرة كمًا ونوعًا. يُعتَبَر الباحثون اللبنانييون طليعة هذا العصر ومحرابه في معترك ما يشهده من تقدّم علمي. إن ارتقاء الانسانية وتطويرها واستمراريتها منوط بالإكتشافات العلمية والجامعات في لبنان تُعوّل في نموها وتطوّرها على أولئك الأساتذة المتميّزين. العلوم ﺍﻹنسانية والإجتماعية هي جزء لا يتجزأ من المنظومة العلمية فاقتران العلم بمراقبة أنماط الإنسان والمجتماعات يضفي إليها الطابع الكمّي مما يمهّد إلى ترجمة النظريات في معادلات رياضية تنير دروب المستقبل بتواقعاتها.
لا علم بلا إنتاج ولا إنتاج بلا معايير ولامعايير بلا جودة فضمانة مصداقية المؤسسات وفعالية العاملين فيها لا بدّ من أن تنسجم مع معايير الجودة المتوخاة وهي من مسوؤليات التعليم العالي المتعددة. ناهيك عن ضرورة إعادة النظر بالمناهج التعليمية على صعيدي التعليم الثانوي والتعليم الجامعي لتهيئة جيل مستقبلي قادر على المضي قدمًا بسفينة العلوم إلى برّ الأمان.